مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 445

وللفقيه والمقنع والدروس (1) ، فجعلوا الحائط على اليسار كالمأموم أيضا ، فيسلّم إليها مع كون الحائط بجنبه.

ولم أجد دليلا عليه ، إلاّ أنّ الشهيد قال بعد نقل هذا القول عن الصدوقين : ولا بأس باتباعهما ، لأنّهما جليلان لا يقولان إلاّ عن ثبت (2).

وهو كان حسنا لو لا معارضته للنصّ الدالّ على عدم الاستحباب حينئذ. فتدبّر.

والإيماء له أيضا كما للإمام بصفحة الوجه ، كما هو المصرّح به في أكثر العبارات لا كلّه ، بل الظاهر أنّه مراد من أطلق الوجه أيضا ، كالنافع والمنتهى والتذكرة (3).

لحصول السلام عن اليمين بانصراف الصفحة ، فيبقى الزائد خاليا عن الدليل ، ولكون الالتفات بالجميع هو الالتفات المدّعى على كراهته الإجماع ، مضافا إلى ما مرّ من رواية العلل (4).

ثمَّ إنّ الصدوق زاد للمأموم تسليمة اخرى للردّ على الإمام حتى يكون المجموع ثلاثا (5) ، وظاهر والدي ; الميل إليه ، لرواية العلل : قلت : فلم يسلّم المأموم ثلاثا؟ قال : « تكون واحدة ردّا على الإمام وتكون عليه وعلى ملائكته ، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره و [ ملكيه ] الموكلين به » (6).

وهو جيّد وإن لم يذكرها الأكثر.

ومقتضى الرواية كون سلام الإمام مقدّما على الآخرين. وجعله الصدوق‌

__________________

(1) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 ، الدروس 1 : 183.

(2) الذكرى : 208.

(3) المختصر النافع : 33 ، المنتهى 1 : 297 ، التذكرة 1 : 127.

(4) في ص 365.

(5) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29.

(6) العلل : 359 ، الوسائل 6 : 422 أبواب التسليم ب 2 ح 15 ، وما بين المعقوفين من المصدر.

الصفحة 361 من 445