ويستحب للمأموم أن يسلّم تسليمتين ، بلا خلاف أجده ، لصحيحة ابن عواض.
إحداهما إلى اليمين ، سواء كان فيه أحد أو لا ، والأخرى إلى اليسار ، بلا خلاف ظاهر أيضا ، لصحيحة أبي بصير وموثقته المتقدّمتين (1) ، وبهما يقيّد إطلاق الصحيحة السابقة (2).
إلاّ أن لا يكون على يساره أحد فيكتفي بالواحدة لليمين ، على المشهور المصرّح به في أكثر العبارات كالنهاية والخلاف والجمل والعقود والانتصار والسرائر والوسيلة والشرائع والقواعد ونهاية الإحكام وتهذيب النفس والمنتهى والتذكرة (3) ، وغيرها.
للموثّقة وصحيحة ابن حازم المتقدّمتين (4) ، ورواية ابن مصعب : عن الرجل يقوم في الصف خلف الإمام وليس على يساره أحد ، كيف يسلّم؟ قال : « يسلّم واحدة عن يمينه » (5).
وبها يقيّد إطلاق الصحيحتين المتقدّمتين (6) الشامل لما لم يكن في اليسار أحد ، مضافا إلى ما في ثانيتهما من التعليل الظاهر في اختصاصه بالمقيّد.
خلافا لظاهر بعض العبارات كالنافع (7) حيث أطلق التسليمتين إلى الجهتين ، وكأنّه للمطلقات الواجب تقييدها بما ذكر.
__________________
(1) في ص 342 و 356.
(2) وهي صحيحة ابن عواض ، راجع ص 366.
(3) النهاية : 73 ، الخلاف : 377 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 ، الانتصار : 48 ، السرائر 1 : 231 ، الوسيلة : 96 ، الشرائع 1 : 89 ، القواعد 1 : 35 ، نهاية الإحكام 1 : 504 ، المنتهى 1 : 297 ، التذكرة 1 : 127.
(4) في ص 356 و 363.
(5) الكافي 3 : 338 الصلاة ب 30 ح 9 ، التهذيب 2 : 93 347 ، الاستبصار 1 : 346 1305 ، الوسائل 6 : 420 أبواب التسليم ب 2 ح 6 ، 7.
(6) صحيحة أبي بصير المتقدمة في ص 342 ، وصحيحة ابن عواض المتقدمة في ص 364.
(7) المختصر النافع : 33.




