عليه الإجماع والسرائر والوسيلة وظاهر المعتبر (1) ، بل الفقيه والمقنع والاقتصاد (2) ، بل هو المشهور عند القدماء ، لدعوى الإجماع المذكورة ، وظاهر التقرير في رواية العلل حيث إنّ الإيماء بالأنف لا يمكن إلاّ مع الإيماء بالوجه ، ومنه يظهر وجه النسبة إلى الثلاثة الأخيرة.
خلافا للنهاية والشرائع والنافع (3) ، والفاضل (4) ، بل هو المشهور بين المتوسطين ، فبمؤخّر العين ، جمعا بين ما دلّ على الاستقبال به وما دلّ على أنّه عن اليمين.
ويضعّف بأنّ الجمع ممكن بما مرّ أيضا ، سيّما مع وجود الشاهد له وأوفقيّته لما هو الظاهر من إطلاق « عن يمينك ».
وترجيح الثاني بالشهرة والأوفقيّة لأخبار الاستقبال فاسد ، لمكافأة الشهرة الجديدة بالقديمة ، بل الإجماع المنقول. ومنع الأوفقيّة ، لصدق الاستقبال على التقديرين.
وللمبسوط والجمل والعقود ، فقالا بالتسليم تجاه القبلة (5) ، لأخبار الاستقبال. وجوابه ظاهر.
وربّما قيل بالتخيير ، للرضوي : « ثمَّ تسلّم عن يمينك ، وإن شئت يمينا وشمالا تجاه القبلة » (6).
وفيه : أنّه ظاهر في الدلالة على أفضليّة اليمين ، وأمّا الجواز بغيره أيضا ، فلا كلام فيه.
__________________
(1) الانتصار : 47 و 48 ، السرائر 1 : 231 ، الوسيلة : 69 ، المعتبر 2 : 237.
(2) الفقيه 1 : 210 ، المقنع 29 ، الاقتصاد : 264.
(3) النهاية : 72 ، الشرائع 1 : 89 ، المختصر النافع : 33.
(4) انظر : المنتهى 1 : 297 ، التذكرة 1 : 127 ، التحرير 1 : 41 ، القواعد 1 : 35 ، نهاية الإحكام 1 : 504.
(5) المبسوط 1 : 116 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183.
(6) فقه الرضا « ع » : 109 ، مستدرك الوسائل 5 : 22 أبواب التسليم ب 2 ح 1.




