جماعة الإجماع عليه (1) ، فلأجله يحكم بكونها مخرجة أيضا.
وأمّا المحلّلية فقد عرفت أنّه لا يمكن التمسك بقوله « وتحليلها التسليم » في إثبات شيء ، لإجماله. ولو قيل بأنّه غاية كمال التحليل بمعنى أنّه يستحب ترك جميع المنافيات حتى يسلّم بهذه التسليمة فلا بأس به.
فرع :
الأولى والأحوط أن يراعى في التسليم جميع شرائط الصلاة من الاستقبال والطهور وترك المنافيات حتى السكوت الطويل.
وأن يكون جالسا عنده ، بل صرّح جماعة بوجوبه (2) ، ولا شك أنّه أحوط بل الأظهر ، على الأظهر ، كما يستفاد من عمل الناس في جميع الأعصار ، بل من مطاوي الأخبار ، بل المستفاد منها لزوم مراعاة جميع الشرائط المذكورة.
المسألة الخامسة : الإمام يسلّم بالتسليمة الأخيرة ، مرّة واحدة ، لا تستحب له الزيادة ، بالإجماع كما في الخلاف وتهذيب النفس والتذكرة (3) ، للأصل والأخبار ، منها صحيحة ابن حازم : « الإمام يسلّم واحدة ، ومن وراءه يسلّم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة » (4).
وصحيحة أبي بصير المتقدّمة في المسألة الأولى (5) ، فإنّ التفصيل قاطع للشركة.
حال كونه مستقبل القبلة ، للأخيرة ، وموثقة أبي بصير السابقة في المسألة الثالثة (6) ، والمروي في المعتبر : عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال :
__________________
(1) منهم المحقّق في المعتبر 2 : 235 ، والعلاّمة في التذكرة 1 : 127 ، والشهيد في الذكرى : 208.
(2) كالشهيد في الدروس 1 : 183.
(3) الخلاف 1 : 377 ، التذكرة 1 : 127.
(4) التهذيب 2 : 93 346 ، الاستبصار 1 : 346 1304 ، الوسائل 6 : 420 أبواب التسليم ب 2 ح 4.
(5) راجع ص 342.
(6) راجع ص 356.




