مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 445

ويردّ الأوّل بأنّ الظاهر من التسليم فيه الانقياد ، بل به صرّح في بعض الروايات (1). والثاني بعدم صراحته في الوجوب ، إذ ظاهر أنّ المحصور فيه ليس الموضوع حقيقة ، وباب المجاز واسع ، فلعلّه التسليم المستحب.

نعم ، في موثّقة أبي بصير المشتملة على التشهد الطويل : « ثمَّ قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته » (2).

ولكن لتعقّبها ما لا قائل بوجوبه يتعيّن حمل الأمر فيها على مطلق الرجحان.

مضافا إلى دعوى الفاضل الإجماع على استحباب هذا التسليم (3) ، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب مؤذنا بمخالفته الإجماع ، بل الضرورة (4).

هذا. ثمَّ إنّ القائلين بالقول الثاني (5) جعلوا الثانية مستحبة ، ولا دليل عليه لو قدّم السلام عليكم.

فرعان :

أ : الواجب في التسليم بالصيغة الأولى ، هل هو مجموع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما عن ابن زهرة وظاهر الشرائع والنافع (5) ؟

__________________

(1) انظر : معاني الأخبار : 367.

(2) التهذيب 2 : 99 373 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 2.

(3) انظر : المنتهى 1 : 296.

(4) الذكرى : 206.

(5) مراده (ره) بالقول الثاني هو القول بالتخيير بين الصيغتين ، لا القول بوجوب السلام علينا .. كما يوهمه صدر المسألة.

(6) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 ، الشرائع 1 : 89 ، المختصر النافع : 33.

الصفحة 351 من 445