مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 445

ويردّ بأنّ التسليم وإن صدق على مطلقه ، ولكن يجب الزائد على المطلق بالإجماع ، بل الضرورة ، حيث إنّه تجب كيفية خاصّة فبه يقيّد المطلق ، فإذا لم يتعيّن القيد يرجع إلى أصل الاشتغال.

وبأنّ الروايات دلّت على انقطاع الصلاة بالسلام علينا ، فلا يكون بعده واجب. وهو إنّما يرد على القائل بالجزئيّة.

وبما ذكر ظهر ضعف قول آخر يحكى عن الجامع ، وهو وجوب السلام علينا إلى آخره خاصّة (1). ونسبه في المعتبر (2) إلى الشيخ ، وخطّأه الشهيد (3) ، فإنّه شاذّ ، بل في الذكرى : إنّه خروج عن الإجماع (4).

ومع ذلك لا يساعده دليل سوى ما قيل من أنّه ظهر من الأخبار أنّ التسليم الواجب أو المستحب هو المحلّل ، وصرّح في المستفيضة بأنّ الانصراف الذي هو التحليل يحصل بهذه الصيغة (5).

ويردّ بأنّ حصوله بها لا ينافي حصوله بصيغة أخرى أيضا ، سيّما مع شمول التسليم لها ، بل ظهوره فيها.

وأضعف منه ما حكي عن الفاخر (6) ، وكنز العرفان ، ونقله عن بعض مشايخه المعاصرين أيضا (7) ، لعدم وضوح مستند له إلاّ ما قيل من الآية (8) ، والموثّقة المتقدّمة (9).

__________________

(1) الجامع للشرائع : 48.

(2) المعتبر 2 : 234.

(3) انظر : الذكرى : 207.

(4) الذكرى : 208.

(5) انظر : الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4.

(6) انظر : الذكرى : 206 ، قد حكى فيه عن صاحب الفاخر وجوب : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته.

(7) كنز العرفان 1 : 141.

(8) ( ... يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب : 56.

(9) في ص 358.

الصفحة 350 من 445