علّة؟ فقال : « لا بأس » (1).
وموثقة ابن بكير : عن الرجل يصلّي متوكئا على عصا أو على حائط ، فقال : « لا بأس أن يتوكأ على عصا أو على حائط » (2).
ورواية ابن يسار : عن الاتكاء في الصلاة على الحائط يمينا وشمالا ، فقال : « لا بأس » (3).
والاتكاء إنما يطلق حقيقة على ما فيه اعتماد ، كما صرّح به أهل اللغة (4).
وأجيب عنها بأنها أعمّ مطلقا من أدلّة الأول باعتبار اختصاص أدلّته بالفرض بالإجماع وبالاستناد الموجب للسقوط برفع السناد كذلك ، وعموم هذه بالاعتبارين ، مع اختصاص الأول بغير المريض أيضا إجماعا وعموم أكثر الثاني بل غير ذيل الصحيحة بالنسبة إليه ، وأمّا صدرها فلعدم معلومية رجوع القيد إلى غير الجملة الأخيرة يكون قوله : « من غير مرض ولا علّة » قيدا لوضع اليد دون الاستناد ، فيجب تخصيصها بها.
مضافا إلى أنّ هذه الأخبار لشذوذها ، كما يستفاد من كلام فخر المحققين (5) ، والصيمري (6) ، وغيرهما (7) ، بل من كلام الأكثر حيث لم يسندوا الخلاف إلاّ إلى الحلبي القائل بالكراهة ، مع احتمال إرادته الحرمة منها كما هي شائعة في كلام القدماء مضافا إلى ضعف سند بعضها ، ليست بحجّة.
وعلى فرض الحجية والتعارض فالترجيح مع أخبار الأول ، لموافقة الشهرة
__________________
(1) الفقيه 1 : 237 1045 ، التهذيب 2 : 326 1339 ، قرب الإسناد : 204 792 ، الوسائل 5 : 499 أبواب القيام ب 10 ح 1 ، مسائل علي بن جعفر : 235 547.
(2) التهذيب 2 : 327 1341 ، قرب الإسناد : 171 626 ، الوسائل 5 : 500 أبواب القيام ب 10 ح 4.
(3) التهذيب 2 : 327 1340 ، الوسائل 5 : 500 أبواب القيام ب 10 ح 3.
(4) مجمع البحرين 1 : 454 ، معجم مقاييس اللغة 6 : 137 ، لسان العرب 1 : 200.
(5) إيضاح الفوائد 1 : 99.
(6) نقله عنه في الرياض 1 : 156.
(7) كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).




