مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 445

فما قيل من أنّ صرف التحليل فيها عن معناه المعروف إلى أنّه عبارة عن انقطاع الصلاة والخروج منها لا وجه له (1) ، غير صحيح.

ومنه يظهر الخدش في عموم التسليم الوارد في الرواية المصرّحة بأنّ « تحليلها التسليم » (2) لجميع الصيغ.

ثمَّ إنّ ذكر الدليل بتقرير به على تقرير القول باستحباب التسليم مع جوابه ظاهر.

وقد يستدلّ لهذا القول أيضا ، بموثقة أبي بصير : « إذا كنت إماما فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي عليه وآله السلام وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمَّ تؤذن للقوم وتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلّمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلّم على من على يمينك وشمالك » الحديث (3).

دلّت على أنّ التسليم المعهود هذه الصيغة ، فيكون هو الواجب أو المستحب ، بل ظاهرها انحصار التسليم فيها.

ويضعّف بأنّ مدلولها أنّ التسليم هو التسليم على النبي وهذه الصيغة ، ولا شكّ أنّهما معا ليسا التسليم المعهود ، فالمراد أمر آخر فلا يفيد ، بل يمكن أن تكون الصيغة الأخرى أيضا جزءا له ، فيكون « ثمَّ تؤذن وتقول » معطوفا على قوله « وتقول » ويكون قوله « فإذا قلت » إلى آخره جملة معترضة.

واستدلّ أيضا ، بورود الأمر بالتسليم وهو يصدق على كلّ منهما ، فيكون الواجب أو المستحب أحدهما.

__________________

(1) انظر : الرياض 1 : 173.

(2) انظر : الوسائل 6 : 415 أبواب التسليم ب 1.

(3) التهذيب 2 : 93 349 ، الاستبصار 1 : 347 1307 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8.

الصفحة 349 من 445