السلام عليك أيّها النّبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم » الحديث (1).
وتؤيده صحيحة علي : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّدا بني جعفر يسلّمون في الصلاة عن اليمين والشمال : « السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله » (2).
وموثقة أبي بصير المتقدّمة في التشهد الطويل ، حيث قال فيها بعد قوله « والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » : « ثمَّ يسلّم » (3).
فإنّ الظاهر من إطلاقه أنّ التسليم المأمور به هو غير السلام علينا ، وليس إلاّ السلام عليكم. وأيضا ، ظاهره انصراف التسليم المطلق إليه.
ومثله الرضوي المتقدّم (4).
وما في المؤثّق من أنّ التسليم إذن (5) ، والتصريح في رواية أبي بصير : « بأنّ الإذن إنّما هو بالسلام عليكم » (6).
فعليه تحمل مطلقات الأمر بالتسليم.
احتج من قال بالتخيير : بأنّ السلام علينا موجبة للخروج عن الصلاة وقاطعة لها ، وكلّ ما كان كذلك فهو محلّل ، فهذه العبارة محلّلة ، وإذا كانت محلّلة كانت واجبة ، وليس عينا إجماعا ، فيكون مخيرا.
أمّا المقدمة الأولى : فللأخبار المتكثرة المتقدمة أكثرها ، المصرّحة بأنّه إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ، أو فقد انقطعت
__________________
(1) التهذيب 3 : 276 803 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 9.
(2) التهذيب 2 : 317 1297 ، الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 ح 2.
(3) التهذيب 2 : 99 373 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 2.
(4) في ص 335.
(5) انظر : التهذيب 2 : 317 1296 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 7.
(6) التهذيب 2 : 93 349 ، الاستبصار 1 : 347 1307 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8.




