وعن الجامع : الثاني (1).
وذهب المحقّق في كتبه الثلاثة (2) ، والشهيد في الألفيّة واللمعة والدروس (3) ، والفاضل في القواعد وتهذيب النفس والنهاية والإرشاد والمنتهى والتذكرة بل جميع كتبه (4) ، وروض الجنان والروضة (5) ، إلى الثالث ، وهو محتمل كلّ من أطلق التسليم ، كالخلاف والجمل والعقود والوسيلة والناصريات (6) ، وعن المهذّب والنكت : دعوى الشهرة عليه (7). والاحتمال الآخر إرادة السلام عليكم ، كما يأتي وجهه.
والحق هو الأوّل ، لأصل الاشتغال ، لحصول البراءة عن التسليم الواجب بالعبارة الأولى ، للإجماع كما في التذكرة (8) وغيره (9) ولا يقدح مخالفة الجامع في الإجماع وعدم العلم بحصولها بغيرها.
ولصحيحة ابن أذينة في بدو الأذان ، وفيها : « فقيل : يا محمّد سلّم عليهم ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » (10).
ورواية الحضرمي : إنّي أصلّي بقوم ، فقال : « تسلّم واحدة ولا تلتفت ، قل :
__________________
(1) الجامع للشرائع : 84.
(2) الشرائع 1 : 89 ، المعتبر 2 : 234 ، المختصر النافع : 33.
(3) الألفية : 60 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 277 ، الدروس 1 : 183.
(4) القواعد 1 : 35 ، نهاية الإحكام 1 : 504 ، الإرشاد 1 : 256 ، المنتهى 1 : 296 ، التذكرة 1 : 127 ، وانظر : التحرير 1 : 41 ، والمختلف : 97.
(5) روض الجنان : 279 ، الروضة البهية 2 : 279.
(6) الخلاف 1 : 376 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 ، الوسيلة : 96 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195.
(7) المهذب 1 : 95.
(8) التذكرة 1 : 126.
(9) كالذخيرة : 291.
(10) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10.




