بالتسليمة الأخيرة وجعل هي المرادة من التسليم كما يظهر من نهاية الشيخ (1) فلا دلالة لهذه الأخبار مطلقا ، لورود كلّها أو أكثرها في : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
والأخير : بعدم صراحة التسليم فيها في المتنازع فيه ، فيحتمل إرادة السلام المستحب في التشهد على النبي ويكون المراد التسليم المستحب كما مرّ الإشارة إليه.
المسألة الثالثة : اختلفوا في عبارة التسليم الواجب عند الموجبين والمستحب عند الآخرين أنّه هل هو السلام عليكم ، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو أحدهما؟
فذهب الشيخ في النهاية والصدوق والحلّي وعن السيد والحلبي وفي المدارك وظاهر شرح القواعد وإن عبّر أوّلا بالأحوط إلى الأوّل (2) ، وهو مختار والدي ; ، ونسبه بعض المتأخرين إلى المشهور (3) ، بل في الدروس : إنّ عليه الموجبين (4) ، وفي البيان : إنّ السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء ، ويلزمه وجوب السلام عليكم (5) ، وهو محتمل كلّ من أطلق التسليم ، حيث إنّه كثيرا ما يطلق ويراد به هذا كما في النهاية والسرائر (6) ، بل في الأحاديث (7).
__________________
(1) نسب التسليم الأخير إلى نهاية الشيخ وأنّه قال بعد ضمّ التشهد إلى قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين : ثمَّ يسلّم به. منه ;. انظر : النهاية : 84.
(2) النهاية : 84 ، الصدوق في المقنع : 29 ، الحلي في السرائر 1 : 231 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 43 ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 119 ، المدارك 3 : 437 ، جامع المقاصد 2 : 326.
(3) انظر : الحدائق 8 : 485.
(4) الدروس 1 : 183.
(5) البيان : 177.
(6) النهاية : 72 ، السرائر 1 : 231.
(7) انظر : الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2.




