مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 445

والثالث : بعدم توقف كونه محلّلا على الجزئية ، لجواز أن تكون حلّية ما يحرم في الصلاة بأمر خارج عنها قبل التسليم وإن كان واجبا خارجا ، إلاّ أنه لا دليل على جواز تعمّد فعل المنافي قبله ، وهذا معنى كونه تحليلا ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون المراد من التحليل الخروج عن الصلاة وحلّ ما عقدته الصلاة ، ويكون حينئذ على الخروج أدلّ ، فتأمّل.

والبواقي غير الأخير : بأنّها أعم مطلقا ممّا مرّ من أدلة الخروج ، لدلالتها بالمفهوم على عدم الفراغ والانقطاع والانصراف ما لم يقل بهذا القول سواء تمَّ التشهد أم لا ، فتخصّص به ، كما أنّ حديث الانقطاع يخصّص بسائر القاطعات أيضا.

ولا ينافي ذلك رواية أبي كهمش : عن الركعتين الأوليين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، انصراف هو؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف » (1) من جهة التصريح بعدم حصول الانصراف بعد التشهد وقبل التسليم.

لأنّ هذا في الركعتين الأوليين ، ولا شك أنّ التشهد فيهما ليس آخر الصلاة ولا التسليم على النبي موجبا لانقطاع الصلاة. نعم ينقطع لو قال : السلام علينا ، لأنّه موجب لانقطاع الصلاة إمّا لكونه آخرا لها أو خارجا عنها ، ولهذا حكم ببطلان الصلاة به في حسنة ميسر (2). مع أنّ حصول الانصراف به لا يدلّ على الجزئية ، ولذا قيل : الفراغ لا يستلزم الانصراف. انتهى.

هذا كلّه إذا كان التسليم المتنازع فيه مطلقة. وأمّا لو خصّ النزاع‌

__________________

(1) الفقيه 1 : 229 1014 ، التهذيب 2 : 316 1292 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 2.

(2) الخصال : 50 59 ، التهذيب 2 : 316 1290 ، الوسائل 6 : 409 أبواب التشهد ب 12 ح 1.

الصفحة 343 من 445