دليل الجزئية : الإجماعات الأربعة المحكية.
واستصحاب تحريم ما حرم قبله ، والكون في الصلاة.
وجعله تحليلا كما مرّ.
والأخبار كموثقة أبي بصير : « إذا نسي الرجل أن يسلّم ، فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته » (1).
دلّت بالمفهوم على عدم الفراغ قبله.
وروايته وفيها : « فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة » (2).
وتؤيده الروايات المعلّقة للانصراف بهذا القول (3).
وموثقة أبي بصير المتقدمة (4) المصرّحة بأنّ آخر الصلاة التسليم.
ويردّ الأوّل : بعدم حجيتها ، سيّما مع كون الأوّلين إجماعا مركّبا ، ففي الأوّل (5) جعله قول كل من أوجب تكبيرة الافتتاح ، مع أنّ الظاهر منه كما مرّ إجماع العامة ، وفي الثاني (6) قول من جعله واجبا ، وأمّا الثالث (7) فالإجماع فيه على بطلان الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد لو وجب ، ودلالته على الجزئية ممنوعة ، لجواز كونه خارجا كذلك ، وأمّا الأخير فلم نعثر على دعوى إجماع بسيط أو مركّب فيه.
وأوّل الاستصحابين : بوجود المعارض له كما مرّ ، وعدم استلزامه للجزئية ، لجواز توقف التحليل على الإتيان بفعل خارج. وثانيهما : بزواله بما مرّ من الأدلّة.
__________________
(1) التهذيب 2 : 159 626 ، الوسائل 6 : 423 أبواب التسليم ب 3 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 93 349 ، الاستبصار 1 : 347 1307 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8.
(3) الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4.
(4) في ص 343.
(5) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195.
(6) التنقيح الرائع 1 : 213.
(7) المدارك 3 : 431.




