مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 445

للتشهد ، قال : « يسلّم ويمضي لحاجته إن أحبّ » (1).

مع أنّها أوفق بالسؤال في صدر الصحيحة ، حيث كان السؤال عن طول الإمام التشهد ، وهو غالبا يكون في المستحبّات المتأخرة عن الشهادتين فقد حصل الفراغ عن التشهد.

وعن الرابعة : بأنّ عدم ذكر التسليم لا يدلّ على عدم وجوبه ، إذ لا يلزم ذكر كلّ واجب في كل خبر. مع أنّ المقام فيها ليس مقام ذكر الواجبات ، ولذا لم يذكر منها سوى قليل منها ، بل المقام فيها مقام بيان بعض ما يستحب فيها ، ولذا ذكر فيها الجحد والتوحيد والحمد والثناء.

وعن الموثقة : بأنّ تصريح السائل بالتسليم حين الجلوس يدل على أنّ السلام المنسي عند القيام هو السلام على القوم حين الالتفات إليهم كما كان سنّة يومئذ لا سيما في مقام التقية أو كان مستحبا ، فهو غير دالّ على مطلوبهم ، بل تفريع انتفاء البأس بوقوع السلام جالسا دليل على ثبوت البأس الذي هو العذاب إذا ترك السلام مطلقا ، فالموثقة على الوجوب أدلّ.

وعن الأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل المنافي : بأنّها لو دلّت لدلّت على عدم الجزئيّة لا عدم الوجوب.

المسألة الثانية : هل التسليم الواجب هو جزء من الصلاة أو خارج عنها؟.

صرّح بعض مشايخنا بالأول ، وقال : إنّه الأشهر ، بل ذكر دعوى الناصريّات والفاضل المقداد والمدارك والمنتهى الإجماع عليه (2). وبهذا القول صرّح‌

__________________

(1) الأول : الفقيه 1 : 257 1163 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 6.

الثاني : التهذيب 2 : 317 1299 ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 3.

(2) الرياض 1 : 172 ، وانظر : التنقيح 1 : 213 ، والمدارك 3 : 431 ، ولم نعثر على دعوى الإجماع في المنتهى كما سيشير اليه المصنف.

الصفحة 340 من 445