الصلاة (1).
ولكن الظاهر أن مراده من العامة ، لأنّه قال في صدر المسألة بعد قول الناصر : تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها : لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصّا في هاتين المسألتين (2).
لا للتأسي أو الاحتياط ، لعدم وجوبهما.
ولا لاستصحاب تحريم ما يحرم فعله في الصلاة ، لأنّه فرع عدم ثبوت خروجه عن الصلاة إذ معه لا يحرم ما ذكر ، مع أنه معارض باستصحاب عدم الحرمة بعد التشهد الثابت قبل أمر الشارع بالصلاة.
ولا لوجوب التسليم في الآية (3) ولا شيء منه بواجب في غير الصلاة ، لجواز كون المراد التسليم لأمره والإطاعة له.
ولا لأنه لولاه لم تبطل صلاة المسافر بالإتمام ، لجواز استناد البطلان إلى نية التمام إلى آخر الصلاة ، وإطلاق أخبار بطلانها ظاهر في القصد (4) ، مع أن البطلان بلا قصد التمام محلّ نظر ، وأيضا يمكن أن تكون الزيادة ما دام المصلي في عرصة الصلاة وحيّزها مبطلة.
ولا لجعله في الأخبار المستفيضة العامية والخاصية التي كادت تبلغ التواتر تحليل الصلاة بما يفيد انحصار المحلّل فيه في كثير منها (5) ، فينحصر المحلّل فيه قطعا ، وإن لم يضرّ قصور بعض هذه الأخبار سندا ، لاشتهارها بين العلماء ، وبلوغها من الكثرة إلى حدّ التواتر ، ونقلها في الأصول المعتبرة.
لأنه يرد عليه أنّه لا شك في أنّ المنافيات الواقعة بعد التشهد قبل التسليم
__________________
(1) الرياض 1 : 172.
(2) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195.
(3) الأحزاب : 56.
(4) الوسائل 8 : 505 أبواب صلاة المسافر ب 17.
(5) انظر : سنن البيهقي 2 : 172 ، والوسائل 6 : 415 أبواب التسليم ب 1.




