مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 445

غيره القول بوجوبه إليه.

ولزوم العسر والحرج غالبا ، سيّما إذا وجبت مع ذكر اسمه العلمي واللقبي والوصفي والضمير العائد إليه ، كما هو مقتضى الصحيحتين.

وعدم ذكرها في أكثر الأدعية المشتملة على اسمه الشريف مع تكثرها غاية الكثرة.

وذكره في القرآن في مواضع كثيرة مع عدم تعرّضهم لوجوب الصلاة كما تعرّضوا لوجوب السجدات.

واقتضاء وجوبها اشتهارها أكثر من ذلك ، حيث إنّ الغالب في الأذانات الإعلامية سماعها جماعة غير محصورة سيّما في البلدان.

أقول : لا شك في أنّ مقتضى الصحيحتين الوجوب مطلقا ، إلاّ أنّ مخالفتهما لإجماع القدماء ولا أقلّ من الشهرة العظيمة بينهم تدخل عمومهما في حيّز الشذوذ ، فالحكم بمقتضى عمومهما والإفتاء به في غاية الإشكال ، والاحتياط لا يترك في شي‌ء من الأحوال.

ثمَّ الوجوب أو الاستحباب على الاختلاف هل يختصّ بذكره 6 باسمه العلمي وهو محمّد 6 وأحمد ، أو يتعدّى إلى لقبه وكنيته بل وضميره الراجع إليه؟

صرّح الشيخ البهائي بالتعدّي إلى الأوّلين قطعا ، وإلى الأخير إمكانا ، والمحدّث الكاشاني في خلاصة الأذكار بالتعدّي إلى الثلاثة (1).

وفصّل صاحب الحدائق فتعدّى إلى ما استمرت تسميته وتوصيفه به واشتهرت في الإطلاق ، كالمصطفى والنبي والرسول وأبي القاسم ونحوها ، دون ما ليس كذلك كالمختار وخير الخلق وخير البريّة ، والضمائر (2).

__________________

(1) حكاه عنه في الحدائق 8 : 464.

(2) الحدائق 8 : 464.

الصفحة 331 من 445