مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 445

وعن كنز العرفان القول بالوجوب (1) ، واختاره من مشايخنا المحدّثين صاحب الحدائق ، ونقله عن الصدوق ، وشيخنا البهائي في مفتاح الفلاح ، والمحدّث الكاشاني في الوافي ، والصالح المازندراني في شرح أصول الكافي ، وبعض مشايخه البحرانيين (2).

وقال المقدّس الأردبيلي في آيات الأحكام : ويحتمل وجوب الصلاة عليه كلّما ذكر ، كما دلّ عليه بعض الأخبار إلى أن قال : ويمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرّة إن صلّى آخرا ، وإن صلّى ثمَّ ذكر يجب أيضا كما في تعدّد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخلّلت ، وإلاّ فلا (3).

احتج الموجبون بأدلّة عمدتها الأخبار ، وأظهرها دلالة وأصحّها سندا صحيحتا زرارة ، وفيهما : « وصلّ على النبي 6 كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك ، في الأذان أو غيره » (4).

وأمّا غيرهما من الأخبار فلا يخلو من قصور في الدلالة أو السند كما لا يخفى على المتأمل فيها (5).

واحتج الآخرون بالإجماعات المتقدّمة ، وإطباق جلّ القدماء والمتأخرين ومعظمهم على انتفاء الوجوب ، بل كلّ القدماء.

وأمّا الصدوق فليس وجه لنسبته إليه إلاّ ذكره بعض الأحاديث المتضمّنة للأمر في كتابه ، وكون كلّ أمر للوجوب عنده غير معلوم ، ولذا ترى كتابه مشحونا بالأوامر الغير المحصورة في الأدعية والآداب من غير ذكر معارض ، ولم ينسب أحد‌

__________________

(1) كنز العرفان 1 : 133.

(2) انظر الحدائق 8 : 460.

(3) زبدة البيان : 85.

(4) الاولى : الفقيه 1 : 184 875 ، الوسائل 5 : 451 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1.

الثانية : الكافي 3 : 303 الصلاة ب 18 ح 7 ، الوسائل 5 : 451 أبواب الأذان والإقامة ب 42 ح 1.

(5) انظر : الوسائل 7 : 201 أبواب الذكر ب 42.

الصفحة 330 من 445