مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 445

عنها كالتسليم.

ومنه يظهر ضعف التمسك بصحيحة الفضلاء.

مع أنّ لنا أن نقول على وجوب الصلاة على النبي وآله كلّما ذكر : إنّه لا يحصل الفراغ من الشهادتين المشتملتين على اسمه الشريف إلاّ بعد الصلاة عليه أيضا.

وعن دليل الثاني : بمنع اختصاص الصحيحة بالتشهد الأخير كما مرّ وجهه ، مضافا إلى أنّ أحد أدلّة وجوبها وهو وجوبها عند ذكره 6 جار في التشهدين معا.

ومنه يظهر الجواب عن دليل الثالث أيضا.

وهل ينحصر وجوبها في لفظ : « اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد » أم يجوز كل ما أدّى مؤدّاه؟.

الظاهر : الثاني ، للأصل ، وصحيحة بدو الأذان.

وهي جزء للصلاة إجماعا ، له ، ولقوله في الأحاديث المتقدمة : « إنّها من تمام الصلاة » وتمام الشي‌ء جزؤه ، و : « إنّ من تركها لا صلاة له » ولا تنتفي حقيقة الشي‌ء إلاّ بانتفاء جزئه.

ولصحيحة الحلبي : « كلّ ما ذكرت الله [ به ] والنبي 6 فهو من الصلاة ، فإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت » (1).

بل جزء من التشهد أيضا على ما هو ظاهر الأكثر حيث عدّوها من الواجبات في التشهد ، بل هو الظاهر من أكثر الإجماعات المحكية ، فإن ثبت الإجماع فهو وإلاّ فالأصل يقتضي عدمه.

وتظهر الفائدة في وجوب الجلوس بها ، ويمكن إثباته باستصحاب وجوب الجلوس ، فتأمّل.

__________________

(1) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 1293 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.

الصفحة 326 من 445