وظهور المقيّد ، لأنّ غايته الأمر الظاهر في الوجوب ، والظاهر لا يقاوم الصريح.
باطل ، لمنع الصراحة ، فإنّ الشهادتين فيها لا يزيد على الظهور في الإطلاق ، بل ليس ظاهرا في عدم وجوب فرد مخصوص من الشهادة أيضا وإنما هو بالأصل الغير المقاوم لظاهر أصلا.
ومن ذلك يظهر عدم معارضة موثقة أبي بصير (1) الفاقدة للفظ : « أشهد » الثاني في التشهد الأول للصحيحة أيضا ، إذ غايتها عدم التعرض وهو لما تعرض له غير معارض ، مع أنّ الرواية متضمّنة لزيادات وللفظ أشهد في موضع آخر فيمكن أن يكون هو المجزئ عن لفظ : « أشهد » الثاني في أوّل الشهادة الثانية ، فيكون مخيّرا بين ما في الصحيحة والموثّقة.
وأمّا رواية الحسن بن الجهم : عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال : « إن كان قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد » (2).
فهي وإن كانت معارضة لها إلاّ أنّها أعمّ منها باعتبار شمولها لما إذا اقتصر على ما فيها ، أو زاد عليها ما في الصحيحة أيضا ، فلتخصّص بالصحيحة ، كما تخصّص بالنسبة إلى الصلوات أيضا على القول ببطلان الصلاة بالحدث قبلها.
على أنّ غايتها عدم وجوب الإعادة لو قال الشهادتين بدون الزيادة ، وهو لا ينفي وجوب الزيادة ، لجواز أن يجب أن يتلفّظ في التشهد بها وإن لم تجب إعادة الصلاة إذا سبقها الحدث بعد حصول ماهية الشهادتين ، فتأمّل.
المسألة الثالثة : وتجب فيه الصلاة على النبي وآله في كلّ من التشهدين على الأظهر الأشهر ، بل في الناصريات والمنتهى والتذكرة وشرح
__________________
(1) التهذيب 2 : 99 373 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 2.
(2) التهذيب 2 : 354 1467 ، الاستبصار 1 : 401 1531 ، الوسائل 7 : 234 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 6.




