وبموثقة عبد الملك (1) ، والمروي في الخصال (2).
وجعلهما دليلين باطل ، لتضمنهما ما لا يجب بالإجماع. والقول بأنّ خروج البعض عن الوجوب بدليل لا يضرّ في وجوب الباقي ، إنّما يصح في العمومات دون مثل ذلك.
واحتمال كون المراد من المرّتين في الصحيحة التشهدين دون الشهادتين ، غير ضائر في دلالتها على الوجوب ، كما أنّ عدم تعرضها لذكر الصلاة على النبي لا يوهن في دلالتها على وجوب الشهادتين.
ثمَّ بهذه الصحيحة لكونها مقيدة تقيّد المطلقات المتقدمة.
فالقول بمقتضاها ، وكفاية الشهادتين ولو بدون قوله : وحده لا شريك له ، وقوله : عبده كما في نهاية الشيخ والسرائر والشرائع والمنتهى والقواعد وشرح القواعد (3) ، والمعتمد لوالدي 1 ، بل كثير من الأصحاب كما في شرح القواعد (4) ، بل المشهور كما في الحدائق (5) والمعتمد ، بل ظاهر الأصحاب كما في الذكرى (6) ، أو التردد بين كفاية المطلق ولزوم المقيّد كما في التذكرة (7) ، وعن نهاية الإحكام (8) وتهذيب النفس للفاضل.
غير جيّد ، لوجوب حمل المطلق على المقيّد والمجمل على المفصّل.
والقول بصراحة المطلق لتصريحه بأنّه أدنى ما يجزئ وهو صريح في العدم ،
__________________
(1) التهذيب 2 : 92 944 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 1.
(2) الخصال : 629 ، الوسائل 6 : 412 أبواب التشهد ب 13 ح 5.
(3) النهاية : 83 ، السرائر 1 : 241 ، الشرائع 1 : 88 ، المنتهى 1 : 292 ، القواعد 1 : 35 ، جامع المقاصد 2 : 318.
(4) جامع المقاصد 2 : 318.
(5) الحدائق 8 : 444.
(6) الذكرى : 204.
(7) التذكرة 1 : 126.
(8) نهاية الإحكام 1 : 500.




