وكذا روايته الأخرى : أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت؟ قال : « قل بأحسن ما علمت فإنّه لو كان مؤقّتا لهلك الناس » (1).
فإنّه يمكن أن يراد المقول استحبابا.
خلافا للمحكي عن المقنع ، فأدنى ما يجزئ في التشهد الشهادتان ، أو قول : بسم الله وبالله (2).
وعن صاحب الفاخر فتجزئ شهادة واحدة في التشهد الأوّل (3).
ولعلّ مستند الأول موثقة الساباطي : في رجل نسي التشهد في الصلاة ، قال : « إن ذكر أنّه قال : بسم الله وبالله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهّد أعاد الصلاة » (4) ونحوها روايته (5) إلاّ أنّه ليس فيها : « وبالله ».
والمروي في قرب الإسناد بعد السؤال عن رجل ترك التشهد حتى سلّم : « فإن ذكر أنّه قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أو بسم الله وبالله أجزأ في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل أو كثير حتى سلّم أعاد الصلاة » (6).
ومستند الثاني صحيحة زرارة : ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأوليين؟ قال : « أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له » قال ، قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ قال : « الشهادتان » (7).
__________________
(1) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 2 ، التهذيب 2 : 102 381 ، الوسائل 6 : 399 أبواب التشهد ب 5 ح 1.
(2) حكاه عنه في الذكرى : 204 والمدارك 3 : 426.
(3) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 231.
(4) التهذيب 2 : 192 758 ، الاستبصار 1 : 379 1437 بتفاوت ، الوسائل 6 : 403 أبواب التشهد ب 7 ح 7 ، لم يذكر « وبالله » فيها وقد ذكر في الوافي 8 : 943.
(5) التهذيب 2 : 319 1303 ، الاستبصار 1 : 343 1293 ، الوسائل 6 : 403 أبواب التشهد ب 7 ح 7.
(6) قرب الاسناد : 195 741 ، الوسائل 6 : 404 أبواب التشهد ب 7 ح 8 ، وفيهما بتفاوت يسير.
(7) التهذيب 2 : 100 374 ، الاستبصار 1 : 341 1284 ، الوسائل 6 : 396 أبواب التشهد ب 4 ح 1.




