إكماله عمدا بطلت صلاته ، وإن كان ناسيا تداركه ما دام محلّه باقيا ، كما يأتي بيانه.
المسألة الثانية : تجب فيه مطلقا الشهادتان بالإجماع المحقّق ، والمحكي في التذكرة (1) ، وعن الخلاف والغنية والذكرى (2) ، وفي شرح القواعد نفي الخلاف فيه بين أصحابنا ، قال : إنّ عليه عمل الأصحاب كافة (3).
وتدلّ عليه مع الإجماع صحيحة محمّد المتقدّمة.
ورواية ابن كليب : أدنى ما يجزئ من التشهد ، فقال : « الشهادتان » (4). ونحوه الرضوي (5).
صرّح فيهما بأنّهما أدنى ما يجزئ من التشهد الذي هو واجب فيكون الإجزاء عن الواجب ، ولا يرد احتمال كون الإجزاء عن الأمر المستحب.
ويؤيّده سائر المعتبرة المستفيضة الآمرة بالشهادتين فيه على اختلاف كيفيتهما (6).
وأمّا رواية الخثعمي : « إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد الله أجزأه » (7).
وما في رواية بكر : « إذا حمدت الله أجزأ عنك » (8).
فلا ينافي ما مرّ ، لإجمال المجزئ عنه فيحتمل أن يكون الأمر الندبي.
__________________
(1) التذكرة 1 : 125.
(2) الخلاف 1 : 372 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 ، الذكرى : 204.
(3) جامع المقاصد 2 : 319.
(4) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 3 ، التهذيب 2 : 101 375 ، الاستبصار 1 : 341 1285 ، الوسائل 6 : 398 أبواب التشهد ب 4 ح 6.
(5) فقه الرضا (ع) : 111 ، مستدرك الوسائل 5 : 10 أبواب التشهد ب 3 ح 1.
(6) الوسائل 6 : أبواب التشهد ب 3 و 4.
(7) التهذيب 2 : 101 376 ، الاستبصار 1 : 341 1286 ، الوسائل 6 : 399 أبواب التشهد ب 5 ح 2.
(8) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 1 ، التهذيب 2 : 101 378 ، الاستبصار 1 : 342 1288 وفيهما : أجزأك ، الوسائل 6 : 399 أبواب التشهد ب 5 ح 3.




