البحث السابع
في التشهد
وهو واجب بإجماعنا بل الضرورة من مذهبنا في كلّ صلاة ثنائية مرّة بعد السجدة الأخيرة وقبل التسليم ، وفي الثلاثية والرباعية مرّتين : مرّة كما مرّ ، والأخرى بعد السجدة الرابعة.
والأخبار به مستفيضة (1) ، كما تأتي في بحث نسيان التشهد ، وأخبار الشك بين الأربع والخمس (2) ، ومن الاولى يظهر عدم ركنيته.
وأمّا صحيحة الفضلاء الثلاثة : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه » (3).
فلا تنافيه ، لعدم تعيّن المرجع في قوله : « فرغ » فلعلّه المأموم وكان الغرض عدم وجوب متابعته في السلام مع الاستعجال ، بل اللازم حمل الرواية عليه وإلاّ لم يكن لها معنى صحيح إلاّ بتكلّف.
ولا الأخبار المصرّحة بأنّ التشهد سنّة (4) ، لأنّها في مقابلة الفريضة بمعنى ما لم يثبت وجوبه من الكتاب.
ولا الأخبار الكثيرة المتضمنة لعدم بطلان الصلاة بالحدث قبل التشهد وإعادة الطهارة والتشهد (5) ، لاحتمال إرادة التشهد بأن يصلّي متشهدا ، مع أنّ غايتها لو تمّت نفي الجزئيّة أو تجويز البناء على الصلاة لو أحدث في أثنائها ،
__________________
(1) انظر : الوسائل 6 : 401 أبواب التشهد ب 7.
(2) انظر : الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14.
(3) التهذيب 2 : 317 1298 ، الوسائل 6 : 397 أبواب التشهد ب 4 ح 2.
(4) انظر : الوسائل 6 : 401 أبواب التشهد ب 7.
(5) انظر : الوسائل 6 : 410 أبواب التشهد ب 13.




