باسم ربّك الذي خلق ، أو شيئا من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد ، فأوم إيماء » (1).
فإنّه لو لا فوريّة السجدة لم يكن وجه لإيجاب الإيماء.
ومنه تظهر دلالة موثّقة سماعة : « من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع » قال : « وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع » (2).
مع أنّ الأمر بالسجدة بعد الختم قبل الركوع فيها صريح في فوريّتها.
ثمَّ لو نسيها ، أو منعه عذر عنها ، أو تركها عمدا ، يأتي بها إذا ذكرها أو ارتفع العذر ، إجماعا ، له ، وصحيحة محمّد : عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » (3).
واختصاصها بالنسيان يجبر بالإجماع المركّب.
وهل يجب حينئذ فورا؟ فيه نظر.
ز : لو تعدّدت قراءة موضع السجدة فلو تخلّل بينها السجود يتكرر السجود قطعا.
ولو لم يتخلل فهل تكفي سجدة واحدة للجميع أم لا؟.
الظاهر : نعم ، لما بيّنّا في موضعه من تداخل الأسباب.
وقيل : لا ، لأصالة عدم التداخل (4) ، وهي ممنوعة. ولصحيحة محمّد المتقدمة في صدر المسألة (5) ، وهي غير دالّة.
__________________
(1) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 4 ، التهذيب 2 : 291 1168 ، الاستبصار 1 : 320 1192 ، الوسائل 6 : 103 أبواب القراءة في الصلاة ب 38 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 292 1174 ، الاستبصار 1 : 320 1191 ، الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 2.
(3) التهذيب 2 : 292 1176 ، الوسائل 6 : 104 أبواب القراءة في الصلاة ب 39 ح 1.
(4) كما في الذكرى : 215.
(5) راجع ص 311.




