مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 445

ولكن ضعفه يمنع عن إثبات الحكم المخالف للأصل به ، فيحكم بالاستحباب.

ه : هل يشترط في هذه السجدة وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، وعدم ارتفاع موضعها عن الموقف بأزيد من اللبنة ، ووضع سائر المساجد السبعة؟

ظاهر جماعة منهم : الذكرى وشرح القواعد والمدارك (1) : التوقّف من حيث إطلاق اشتراط الثلاثة في السجود كما مرّ ، ومن حيث انصراف مطلق السجود إلى الشائع منه وهو سجدة الصلاة.

وقد ذكرنا في موضعه أنّ هذا الانصراف إنّما هو فيما إذا بلغ الشيوع حدّا يصلح قرينة للتجوّز وإرادة الفرد الخاصّ من المطلق بأن يكون صارفا للّفظ إليه ، وهو في المورد ممنوع.

فالقول بالاشتراط قويّ.

نعم لا يشترط خلوّ موضع السجدة عن النجاسة ، لأنّ دليله إمّا الإجماع الغير الثابت هنا ، أو أخبار مخصوصة بالصلاة ، أو عامّة ضعيفة خالية عن الجابر في المقام.

و : صرّح جماعة من الأصحاب بفوريّة هذه السجدة ، بل في شرح القواعد عزاه إلى أصحابنا (2) ، وفي المدارك : الإجماع عليه (3) ، وفي الحدائق : نفي الخلاف عنه (4).

وتدلّ عليه من الأخبار موثّقة أبي بصير : « إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ‌

__________________

(1) الذكرى : 214 ، جامع المقاصد 2 : 313 ، المدارك 3 : 420.

(2) جامع المقاصد 2 : 313.

(3) المدارك 3 : 421.

(4) الحدائق 8 : 339.

الصفحة 313 من 445