وتصديقا ، لا إله إلاّ الله عبودية ورقّا ، سجدت لك يا ربّ تعبّدا ورقّا لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير. ثمَّ يرفع رأسه ثمَّ يكبّر » (1).
وعن ظاهر الخلاف والمبسوط والذكرى وبعض آخر : وجوب هذا التكبير ، لظاهر الأمر (2).
ويجاب عنه : بمنع كونه أمرا وإنّما هو إخبار يحتمل الأمرين.
ولو كان أمرا يحمل على الاستحباب ، للمرويين في مستطرفات السرائر والدعائم ، المنجبرين بالشهرة ، الأوّل : عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال : « ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت ، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود » (3).
والثاني : « ويسجد وإن كان على غير طهارة ، وإذا سجد فلا يكبّر ، ولا يسلّم إذا رفع ، وليس في ذلك غير السجود ، ويدعو في سجوده ما تيسّر من الدعاء » (4).
ومقتضى الأصل والروايتين كفتاوى الأصحاب خلوّ هذه السجدة عن التشهد والتسليم.
د : لا يشترط فيها الطهارة عن الحدث الأصغر ، ولا الأكبر ، ولا الخبث ، ولا ستر العورة ، ولا استقبال القبلة ، وفاقا في الجميع للأكثر ، بل في المنتهى : الإجماع على الأوّلين (5) ، وفي التذكرة : على عدم اشتراط ما يشترط في الصلاة (6).
للأصل في الكل.
والمرويّ في المستطرفات : فيمن قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء ،
__________________
(1) الفقيه 1 : 201 ، الوسائل 6 : 245 أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 2.
(2) الخلاف 1 : 432 ، المبسوط 1 : 114 ، الذكرى : 214 ، وانظر : كفاية الأحكام : 20.
(3) مستطرفات السرائر : 99 22 ، الوسائل 6 : 246 أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 3.
(4) الدعائم 1 : 215 216 ، مستدرك الوسائل 4 : 318 أبواب قراءة القرآن ب 35 ح 2.
(5) المنتهى 1 : 305.
(6) التذكرة 1 : 123.




