مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 445

البطلان بتركه عمدا في جميع ما ذكر ، وسهوا في حال التكبيرة وقبل الركوع ، وبزيادته عمدا في غير موضعه ، وعلى عدم البطلان بنقصانه في القراءة وأبعاضها نسيانا ، وبزيادته في غير المحل سهوا.

ومنه يظهر تخلف مقتضى الأصل في غير حال التكبيرة والقيام المتّصل بالركوع ، وبقاؤه والحكم بالركنية في الحالين ، وثمرتها فساد الصلاة لو أتى بهما من غير قيام.

والقول بأن تركه في الحالة الأخيرة مقترن بترك الركوع ومعه يستغنى عن القيام ، لأنّ ترك الركوع مستقل في الإبطال.

باطل ، لمنع قوله : مقترن بترك الركوع ، إذ لا تلازم بين ترك القيام قبل الركوع وتركه ، للتخلف فيما لو أتى به عن جلوس ، لأنه ركوع حقيقة وعرفا ، ولا وجه لفساد الصلاة حينئذ إلاّ ترك القيام. إلاّ أن يمنع كون الإتيان بالركوع عن الجلوس ركوعا حقيقة كما هو الظاهر ، فإنّ الظاهر اعتبار الانحناء عن القيام فيه كما يأتي.

وأما النيّة فلعدم ثبوت جزئيتها للصلاة فلا يعلم وجوب القيام فيها ، مع أن النيّة هي الحكمية الواجب تحققها مع التكبيرة الواجب معها القيام قطعا فلا ثمرة في الكلام في قيام النيّة.

وهاهنا مسائل :

المسألة الأولى : حدّ القيام الواجب ما يصدق عليه القيام عرفا ، لأنه المرجع في تعيين المعاني.

__________________

واحد فكيف يتصف بعضه بالوجوب وبعضه بالاستحباب باطل ، لأنه أمر ممتدّ يقبل الانقسام ، وقد يقال : ان القيام المتصل بالركوع مع ما للقراءة أمر واحد ، وهو باطل لإمكان التخلف كما في ناسي القراءة والجالس بها سهوا أو الساكت بعدها ، مع أنه فرق بين الكلي وجزئيّة كالوقوف بعرفة فإنه ركن واستيعابه واجب. منه رحمه الله تعالى.

الصفحة 31 من 445