أم لا ، بمعنى أنّه لو قدّمها لم يجز عن الواجب؟
مقتضى أصالة عدم الوجوب قبل تمام الآية ، وأصالة الاشتغال : الثاني.
ومنه يظهر عدم وجوب السجدة بتلاوة بعض الآية ما لم يتمّها ، بل عدم وجوبها بتلاوة ما بعد لفظ السجدة إلى آخر الآية فقط ، فلا تجب إلاّ بقراءتهما معا ، بل يمكن أن يقال بعدم وجوبها إلاّ بقراءة تمام الآية لو لا الإجماع على وجوبها بقراءة لفظ السجدة وما بعدها.
ب : استحباب السجود في المواضع الإحدى عشر على القارئ والمستمع والسامع إجماعيّ ، كما في التذكرة وشرح القواعد وغيرهما (1) ، له ، ولإطلاق بعض ما مرّ ، كرجحانه للأخير ، ووجوبه على الأوّلين في العزائم.
والحقّ أنّها لا تجب فيها على السامع ، وفاقا للشيخ وتهذيب النفس للفاضل والشرائع والمنتهى والقواعد والتذكرة (2) ، بل في الخلاف : الإجماع عليه (3).
للأصل ، ورواية بن سنان : عن رجل يسمع السجدة تقرأ ، قال : « لا يسجد إلاّ أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية وأنت تصلّي في ناحية أخرى ، فلا تسجد لما سمعت » (4).
ولا توهن الرواية بتضمّنها وجوب السجود إذا صلّى بصلاة التالي لها ، مع أنّه لا تجوز قراءة العزيمة في الفريضة ، ولا الائتمام في النافلة.
لجواز الائتمام في بعض النوافل كالاستسقاء والعيدين والغدير ، أو كون
__________________
(1) التذكرة 1 : 123 ، جامع المقاصد 2 : 311 ، وانظر : كشف اللثام 1 : 230.
(2) الشيخ في الخلاف 1 : 431 ، الشرائع 1 : 87 ، المنتهى 1 : 304 ، القواعد 1 : 35 ، التذكرة 1 : 123.
(3) الخلاف 1 : 431.
(4) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 3 ، التهذيب 2 : 291 1169 ، الوسائل 6 : 242 أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 1.




