في هذه العزائم الأربع (1).
ويومئ إليه المرويان في العلل والمستطرفات المتقدمان (2).
ويحتمل بعيدا أن يكون مراد الصدوق كالروايتين استحباب السجدة في كل ما أمر فيه بالسجدة ، ويكون المعنى : وتستحبّ السجدة في مواضع السجدة إلاّ في العزائم فتجب ، وحينئذ لا يخالف المشهور.
فروع :
أ : مواضع السجود في العزائم الأربع ، والإحدى عشر الأخر هي آي السجدة المتقدمة ، بالإجماع ، وتدلّ عليه موثّقة الساباطي : عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، قال : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرؤها » (3).
فلا تجب في تتمة السورة ، وتدلّ عليه رواية الدعائم المنجبرة ، وأصالة عدم الوجوب أو الاستحباب في غيرها ، إذ لم يثبت في كل إلاّ سجدة واحدة.
وصريح الدعائم أنّه تمام الآية كما صرّح به جملة من الأصحاب ، بل ظاهر الذكرى والبحار والحدائق : اتفاق الأصحاب عليه (4) ، وبه ينجبر الخبر المذكور ، فهو حجة عليه ، مع أنّه مقتضى الأصل.
وعن المعتبر وفي المنتهى : أنّ موضعه في حم السجدة ( وَاسْجُدُوا لِلّهِ ) حاكيين له عن الخلاف أيضا (5) ، وليس كذلك ، بل كلام الخلاف صريح في أنّه
__________________
(1) الفقيه 1 : 201.
(2) في ص 311 312.
(3) التهذيب 2 : 293 1177 ، الوسائل 6 : 105 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 3.
(4) الذكرى : 214 ، البحار 82 : 177 ، الحدائق 8 : 335.
(5) المعتبر 2 : 273 ، المنتهى 1 : 304.




