وتستحبّ السجدة في أحد عشر موضعا آخر بالتفصيل الآتي ، بالإجماع أيضا ، كما صرّح به جماعة منهم : الذكرى والمدارك والحدائق والتذكرة وشرح القواعد (1) ، وهو الدليل عليه.
مع المروي في العلل : « إنّ أبي علي بن الحسين 7 ما ذكر نعمة الله عليه إلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجدة إلاّ سجد » إلى أن قال : « فسمّي السجّاد لذلك » (2).
وفي الدعائم : « موضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا : أوّلها آخر الأعراف ، وفي سورة الرعد ( وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ) وفي النحل : ( وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) وفي بني إسرائيل ( وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) وفي كهيعص : ( خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ) وفي الحج ( إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ) وفيها ( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) وفي الفرقان ( وَزادَهُمْ نُفُوراً ) وفي النمل ( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) وفي تنزيل السجدة ( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) وفي ص ( وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ) وفي حم السجدة ( إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ ) وفي آخر النجم ، وفي إذا السماء انشقت ( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ) وآخر اقرأ باسم ربّك إلى أن قال : العزائم من سجود القرآن أربع : في الم تنزيل السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ. وهذه العزائم لا بد فيها من سجود ، وأنت في غيرها بالخيار إن شئت فاسجد ، وإن شئت فلا تسجد ، وكان علي بن الحسين يعجبه أن يسجد فيهن كلهن » (3).
وعن الصدوق : استحباب السجدة في كل سورة فيها أمر بالسجدة ، قال في الفقيه : ويستحبّ أن يسجد الإنسان في كل سورة فيها سجدة ، إلاّ أنّ الواجب
__________________
(1) الذكرى : 213 ، المدارك 3 : 419 ، الحدائق 8 : 332 ، التذكرة 1 : 123 ، جامع المقاصد 2 : 311.
(2) علل الشرائع : 232 1 ، الوسائل 6 : 244 أبواب قراءة القرآن ب 44 ح 1.
(3) الدعائم 1 : 214 215 ، مستدرك الوسائل 4 : 320 أبواب قراءة القرآن ب 37 ح 1.




