وخلافا في الثالث لطائفة (1) ، فأوجبوا الترتيب ، لما مرّ (2).
ويدفع بما مرّ.
وفي الرابع للصدوقين ، فمع تعذّر الجبينين أوجبا ظهر الكف ، ومع تعذّره الذقن (3) ، للرضوي المتقدّم ، المندفع بالضعف الخالي عن الجابر في المورد ، والمعارضة مع المرسل المتقدم ورواية القمّي.
ثمَّ المراد بالذقن مجمع اللحيين ، وهل يجب كشف البشرة؟ فيه وجهان بل قولان ، أظهرهما الثاني ، لصدق السجود على الذقن مع الشعر أيضا ، ولعدم وجوب حلق الشعر لمن يتوقّف الكشف عليه قطعا ، وبعدم القول بالفصل يثبت المطلوب فيمن لا يتوقّف.
وهل يجب وضع الجبين أو الذقن على ما يسجد عليه عند الانتقال إليهما أم لا؟.
فيه نظر ، ومقتضى الأصل الثاني.
المسألة الثالثة : سور العزائم في القرآن أربع : « حم السجدة » ، و « الم تنزيل » ، و « النجم » ، و « اقرأ » ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي مستفيضا (4) ، له ، وللنصوص ، منها : صحيحة ابن سنان : « إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها ، فلا تكبّر قبل سجودك ، ولكن تكبّر حين ترفع رأسك ، والعزائم أربع : حم السجدة ، وألم تنزيل ، والنجم ، واقرأ باسم ربك » (5).
__________________
(1) كالصدوق في المقنع : 26 ، وصاحب الحدائق 8 : 321.
(2) راجع ص 308 ، الرضوي والمروي في تفسير القمي.
(3) الصدوق في المقنع : 26 ، وحكاه عن والده في الذكرى : 201.
(4) كما في الخلاف 1 : 425 ، والمنتهى 1 : 86 ، والمدارك 3 : 418 ، وغيرها.
(5) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 22 ح 1 ، التهذيب 2 : 291 1170 ، الوسائل 6 : 239 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 1.




