مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 445

يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً ) (1) بملاحظة ما ورد في تفسيره كحسنة أبي حمزة في هذه الآية ، قال : « الصحيح يصلّي قائما ، وقعودا : المريض يصلّي جالسا » الحديث (2). وقريب منها غيرها (3). وبما ورد في الصحاح من قوله : « من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » (4).

غير جيّد ، لعدم أولويّة تخصيص القنوت في الأول بالصلاة عن حمل الأمر على الاستحباب ، وعدم دلالة الثاني على الوجوب وعلى تعيين القيام أيضا ، والثالث على القيام فإنّ إقامة الصلب أعمّ منه لتحققها مع الجلوس أيضا إذا لم ينحن فيه ، ولذا أمر في صحيحة زرارة (5) بها حين الركوع أيضا ، مع أنهما على فرض الدلالة لا تفيدان إلاّ في الجملة ، فتأمّل (6).

والأصل فيه الركنيّة مطلقا ، لما مرّ في التكبيرة ، خرج منه المواضع التي لا تبطل الصلاة بزيادته أو نقصه بالدليل الخارجي.

وقيل بركنيته في الجملة (7). وقيل : في حال التكبيرة والمتصل بالركوع (8). وقيل : تابع لما وقع فيه (9) ، ينقسم بانقسامه في الركنية والوجوب والاستحباب (10).

ومئال الكل واحد ، فلا تترتب على ما ذكرنا من الأصل ثمرة ، لاتفاقهم على‌

__________________

(1) آل عمران : 191.

(2) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 11 ، التهذيب 3 : 176 396 ، الوسائل 5 : 481 أبواب القيام ب 1 ح 1.

(3) انظر : الوسائل 5 : 481 أبواب القيام ب 1.

(4) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 4 ، الوسائل 5 : 489 أبواب القيام ب 2 ح 2.

(5) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1.

(6) إشارة إلى إمكان استنباط الأصل منهما. منه رحمه الله تعالى.

(7) كما في الحدائق 8 : 60.

(8) كما في المفاتيح 1 : 120 ، والرياض 1 : 156.

(9) كما في جامع المقاصد 2 : 199 ، والمدارك : 326 ، وكفاية الأحكام : 18.

(10) اتصافه بالاستحباب انما هو في حال القنوت ، والقول بأنه متصل بالقراءة فهو في الحقيقة قيام‌

الصفحة 30 من 445