مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 445

لا ينافي الكراهة.

نعم هو دليل انتفاء التحريم الذي هو مقتضى ظاهر النهي في الموثّقة والصحيحة ، كما ينفى أيضا بعدم القائل ، وبصحيحة الحلبي : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين » (1).

فلا شكّ في انتفاء التحريم للمعنى الثاني مطلقا.

وأمّا المعنى الأوّل فانتفاء تحريمه فيما بين السجدتين مجمع عليه أيضا ، ورواية معاني الأخبار المنجبرة ترشد إليه (2).

وأمّا في التشهّد فقال الشيخ في النهاية : ولا يجوز ذلك في حال التشهّد (3). وحكي عن الصدوق أيضا (4).

إلاّ أنّ شذوذ هذا القول وعدم ظهور قائل به عدا من ذكر ، بل قال الحلّي في السرائر : وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : ولا يجوز الإقعاء في حال التشهّدين ، وذلك يدلّ على تغليظ الكراهة لا الحظر ، لأنّ الشي‌ء إذا كان شديد الكراهة قيل لا يجوز ، ويعرف ذلك بالقرائن. انتهى (5).

يمنع من المصير إليه ، كما يخرج الخبر الدالّ عليه عن الحجيّة.

ولذلك يشكل القول بالتحريم ، كما اختاره بعض مشايخنا الأخباريين أيضا (6) ، إلاّ أنّ تركه أحوط جدّا.

وأمّا القول بانتفاء الكراهة كما حكي عن السيّد والمبسوط (7) فبعيد عن‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 301 1212 ، الاستبصار 1 : 327 1226 ، الوسائل 6 : 348 أبواب السجود ب 6 ح 3.

(2) راجع ص 304.

(3) النهاية : 72.

(4) الفقيه 1 : 206.

(5) السرائر 1 : 227.

(6) انظر : الحدائق 8 : 317.

(7) حكاه عنهما في المنتهى 1 : 290 ، والمعتبر 2 : 218.

الصفحة 299 من 445