والأخرى وفيها : « ولا تقع على قدميك » (1).
والمروي في معاني الأخبار : « لا بأس في الإقعاء بين السجدتين ، وبين الركعة الاولى والثانية ، وبين الركعة الثالثة والرابعة » قال : « وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلاّ من علّة ، لأنّ المقعي ليس بجالس ، وإنّما جلس بعضه على بعض » (2).
قال الصدوق بعد نقل هذا الخبر : والإقعاء : أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهده.
ثمَّ الظاهر أنّ كيفيّة الإقعاء بهذا المعنى : أن يضع صدر قدمه إلى ما يلي الأصابع من باطنه على الأرض ويعتمد عليه ، بحيث تكون رؤوس أصابعه إلى القبلة ، ويرفع باقي قدمه ، بحيث يماسّ عقبيه أليتيه ، فيجلس على عقبيه ، أي : يعتمد بأليتيه على عقبيه رافعا عقبيه ، مع وضع ركبتيه على الأرض ، أو مع رفع الركبتين أيضا.
أو كيفيّته : أن يضع ما يلي الأصابع من ظهر قدميه على الأرض بحيث تكون رؤوس أصابعه إلى خلاف جهة القبلة ، ويرفع باقي قدميه بحيث يصل العقبين إلى الأليتين فيجلس عليهما ، ولكنّه يتأذّى به كثيرا.
وأمّا بسط تمام ظهر القدمين على الأرض وافتراش الساقين وتثنية الفخذين عليهما ، فهو ليس إقعاء ، إذ ليس فيه اعتماد على صدر القدمين ، بل الاعتماد على مجموع الساق والقدم ، وليس قعودا على القدمين كما في الرواية ، ولا تأذّي فيه أصلا بل فيه الراحة ، وهو جلوس حقيقيّ ، فلا يصدق عليه ما في الأخبار أنّه ليس بجلوس.
__________________
(1) الكافي 3 : 336 الصلاة ب 29 ح 9 ، التهذيب 2 : 84 309 ، الوسائل 6 : 349 أبواب السجود ب 6 ح 5.
(2) معاني الأخبار : 300 301 ، الوسائل 6 : 349 أبواب السجود ب 6 ح 6.




