المطلب الثالث
في سائر ما يتعلّق بهذا المقام
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يكره الإقعاء في الصلاة.
سواء فسّر بأن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه ، كما فسّره به الفقهاء (1).
أو بأن يجلس على أليتيه ، وينصب ساقيه ، ويتساند إلى ظهره ، كإقعاء الكلب ، كما حكي عن اللغويين ، وبه فسّره في الصحاح والقاموس والنهاية الأثيريّة والمغرب والمصباح المنير (2) ، وابن القطّاع والمعمّر بن المثنّى ، والقاسم بن سلاّم ، وغيرهم.
أمّا الأوّل : فلاشتهاره بين الأصحاب ، وفتوى معاوية بن عمّار ومحمّد بن مسلم من أجلّة القدماء به (3) ، بل نقل الإجماع في الخلاف عليه (4).
مضافا إلى صحيحة زرارة : « إيّاك والقعود على قدميك ، فتتأذى بذلك ، ولا تكن قاعدا على الأرض ، فيكون إنّما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهد والدعاء » (5).
__________________
(1) انظر : المعتبر 2 : 218 ، والمنتهى 1 : 291 ، والذكرى : 202.
(2) الصحاح 6 : 2465 ، القاموس 4 : 382 ، النهاية الأثيرية 4 : 89 ، المغرب 2 : 130 ، المصباح المنير : 510.
(3) حكاه عنهما في المعتبر 2 : 218 ، والمنتهى 1 : 290.
(4) الخلاف 1 : 361.
(5) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 29 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3.




