وهل يستحبّ التكبير عند القيام عن التشهّد؟ كما عن المفيد أنّه أثبته ، وأسقط تكبيرات القنوت (1) ، وإن حكي عنه رجوعه في آخر عمره (2) ، وصريح التوقيع المذكور وجود القول به قبل المفيد أيضا ، بل ظاهره حيث نسب خلافه إلى بعض الأصحاب : أنّ الأكثر كان على الاستحباب (3) ، للحديث الذي تضمّنه التوقيع المحكي عن الاحتجاج سابقا.
أو لا؟ كما حكي عن الأكثر ، للأصل ، وللروايات المصرّحة بأنّه إذا قمت من السجود قلت : بحول الله (4) ، وضعفهما ظاهر.
نعم ، يدل عليه روايات حصر التكبيرات في خمس وتسعين (5) ، والحديث الآخر الذي تضمّنه التوقيع ، وهو أخصّ من الأوّل ، فكان المتّجه تخصيصه به سيّما مع اعتضاده بروايات الحصر لو لا تصريح الإمام فيه بالتخيير ، ولكن معه لا محيص عنه أصلا ، فهو المتّجه.
الثالث والعشرون : كشفه جميع مساجده السبعة ، ذكره في المبسوط (6) ، وقوله كاف في إثبات الاستحباب ، وإن لم نقف على مستنده.
__________________
(1) حكاه عنه في نهاية الإحكام 1 : 509.
(2) حكاه عنه في الذكرى : 184.
(3) راجع ص 282.
(4) انظر : الوسائل 6 : 361 أبواب السجود ب 13.
(5) انظر : الوسائل 6 : 18 أبواب تكبيرة الإحرام ب 5.
(6) المبسوط 1 : 112.




