مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 445

فقال أمير المؤمنين 7 : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » (1).

والمرويّ في كتاب النرسيّ : « إذا رفعت رأسك من سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم ، فاجلس جلسة ، ثمَّ بادر بركبتيك الأرض قبل يديك وابسط يديك بسطا واتّك عليهما ثمَّ قم ، فإنّ ذلك وقار المؤمن الخاشع ، ولا تطيش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم » (2).

ومقتضى الأمر في الثلاث الاولى الوجوب ، كما ذهب إليه السيّد مدّعيا عليه إجماع الفرقة وصاحب الوسيلة (3). وظاهر المحكيّ عن الإسكافي والعمانيّ وابن بابويه (4) وجوب الجلوس ، وإن لم يظهر وجوب الطمأنينة من كلماتهم.

خلافا للأكثر (5) ، بل عن نهج الحقّ : الإجماع عليه (6) ، للأصل المعتضد بالشهرة ، ورواية زرارة : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله 8 إذا رفعا رأسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا (7).

ورواية رحيم : أراك إذا صلّيت ورفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى والثالثة فتستوي جالسا ثمَّ تقوم ، فنصنع كما تصنع؟ قال : « لا تنظروا إلى ما أصنع إنّما اصنعوا ما تؤمرون » (8).

__________________

(1) التهذيب 2 : 314 1277 ، الوسائل 6 : 347 أبواب السجود ب 5 ح 5.

(2) البحار 82 : 184 بعد ح 10. الأقشاب جمع قشب بكسر الشين المعجمة ككتف : من لا خير فيه من الرجال. مجمع البحرين 2 : 143.

(3) السيّد في الانتصار : 46 ، الوسيلة : 93 وعدّها من المختلف فيه.

(4) حكاه عنهم في الذكرى : 202.

(5) انظر : نهاية الإحكام 1 : 494 ، والذكرى : 202 ، والحدائق 8 : 302.

(6) نهج الحق : 428.

(7) التهذيب 2 : 83 305 ، الاستبصار 1 : 328 1231 ، الوسائل 6 : 346 أبواب السجود ب 5 ح 2.

(8) التهذيب 2 : 82 304 ، الاستبصار 1 : 328 1230 ، الوسائل 6 : 347 أبواب السجود ب 5 ح 6.

الصفحة 289 من 445