سجود الصلاة ، بل ربّما يشعر بنوع كراهة فيه رواية محمّد : صلّى بنا أبو بصير بطريق مكّة فقال وهو ساجد وقد كانت ضاعت ناقة لجمّالهم : اللهمّ ردّ على فلان ناقته. قال محمّد : فدخلت على أبي عبد الله فأخبرته ، فقال : « قد فعل؟ » فقلت : نعم. قال : فسكت. قلت : أفأعيد الصلاة؟ قال : « لا » (1).
السادس عشر : الصلاة على النبي 6 ، على ما مرّ في الركوع كيفيّة ودليلا (2).
السابع عشر : أن يزيد في تمكّن السجود على الجبهة ، لفتوى الفقهاء (3) ، ولأنّه الظاهر من مطلوبيّة تحصيل أثره الذي مدح الله عليه بقوله ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) (4).
وفي رواية السكوني : « إنّي لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس عليها أثر السجود » (5).
والمرويّ في العلل : « إنّ عليّ بن الحسين 7 كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمّي السجّاد » (6).
ومنه يظهر استحباب زيادة الاعتماد في سائر المساجد أيضا. وفي العيون :
قال : دخل على أبي الحسن موسى بن جعفر قال : فإذا بغلام أسود بيده مقصّ ، يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة السجود (7).
__________________
(1) الكافي 3 : 323 الصلاة ب 25 ح 8 ، التهذيب 2 : 300 1208 ، الوسائل 6 : 370 أبواب السجود ب 17 ح 1.
(2) راجع ص 225.
(3) انظر : المنتهى 1 : 289 ، الذكرى : 203 ، الحدائق 8 : 300.
(4) الفتح : 29.
(5) التهذيب 2 : 313 1375 ، الوسائل 6 : 376 أبواب السجود ب 21 ح 1. الجلحاء : الملساء ، والأرض الجلحاء : التي لا نبات فيها. مجمع البحرين 2 : 345.
(6) علل الشرائع : 232 1 ، الوسائل 6 : 376 أبواب السجود ب 21 ح 2.
(7) العيون 1 : 63 ، الوسائل 6 : 377 أبواب السجود ب 21 ح 4.




