مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 445

وأمّا الأخفضيّة كما في الشرائع (1) فلا دليل على رجحانه.

الثالث عشر : وضع الأنف على ما يصحّ السجود عليه ، لصحيحة حمّاد التعليمية (2) ، وموثقة عمّار : « لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف فيها ما يصيب الجبين » (3).

ورواية ابن المغيرة : « لا صلاة لمن لا يصيب أنفه ما يصيب جبينه » (4).

وظاهر الروايتين وإن كان الوجوب ، إلاّ أنّ عدم قائل به ينفيه ، ويوجب حمله على الاستحباب ، وأمّا الصدوق فظاهر كلامه وجوب الإرغام (5) ، كما يأتي.

وأمّا نفي الوجوب هنا بخبر ابن مصادف المنجبر بالشهرة بل الإجماع حقيقة : « إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود » (6) وبما يصرّح بظاهر الحصر فيما قال : « السجود على سبعة أعظم » (7).

فإنّما يفيد لو قلنا بعدم دخول الاعتماد في معنى السجود ، وصدقه بمطلق الإصابة.

وأمّا إذا قلنا بدخوله فيه كما صرّح به جماعة منهم شيخنا البهائي ، ولذا جعل السجود أعمّ من وجه من الإرغام (8) فلا تنافي ، إذ نفي وجوب السجود‌

__________________

(1) الشرائع 1 : 87.

(2) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 916 ، التهذيب 2 : 81 301 ، الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2.

(3) التهذيب 2 : 298 1202 ، الاستبصار 1 : 327 1223 ، الوسائل 6 : 344 أبواب السجود ب 4 ح 4.

(4) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 2 ، الوسائل 6 : 345 أبواب السجود ب 4 ح 7.

(5) قال في الفقيه 1 ص 205 : ومن لا يرغم أنفه فلا صلاة له. وقال في الهداية ص 32 : والإرغام بالأنف سنّة ومن تركها لم يكن له صلاة.

(6) التهذيب 2 : 298 1200 ، الاستبصار 1 : 326 1220 ، الوسائل 6 : 343 أبواب السجود ب 4 ح 1.

(7) التهذيب 2 : 299 1204 ، الاستبصار 1 : 327 1224 ، الوسائل 6 : 343 أبواب السجود ب 4 ح 2.

(8) انظر : نهاية الإحكام 1 : 489 ، والذكرى : 201 ، والحدائق 8 : 296 نقلا عن الشيخ البهائي.

الصفحة 282 من 445