إلاّ أنّه مدفوع بصحيحة البصري : عن الرجل إذا ركع ثمَّ رفع رأسه ، أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال : « لا يضرّ ، أيّ ذلك بدأ فهو مقبول » (1).
وموثقة أبي بصير : « لا بأس إذا صلّى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه » (2).
وظاهر الصحيحة الأولى استحباب وضع اليدين معا كما صرّح به في الذكرى (3) ، بل قيل : إنّه المشهور (4) ، وفي رواية مذكورة في بعض كتب الأصحاب : إنّه يضع اليمنى قبل اليسرى (5) ، وهو اختيار الجعفي.
والتخيير بينهما وجه الجمع وإن كان العمل بالأوّل أولى ، لشهرته وصحّة روايته.
السادس : التجنّح ، بمعنى تجافي الأعضاء حال السجود ، بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ، مفرّجا بين عضديه وجنبيه ، ومبعّدا يديه عن بدنه ، وجاعلا يديه كالجناحين ، بالإجماع كما قيل (6) ، له ، ولصحيحة زرارة : « لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ، ولا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك » (7).
__________________
(1) التهذيب 2 : 300 1211 ، الاستبصار 1 : 326 1219 ، الوسائل 6 : 337 أبواب السجود ب 1 ح 3.
(2) التهذيب 2 : 78 294 ، الاستبصار 1 : 326 1218 ، الوسائل 6 : 338 أبواب السجود ب 1 ح 5.
(3) الذكرى : 201.
(4) كما في الحدائق 8 : 292.
(5) انظر : الذكرى : 202.
(6) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 559.
(7) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 29 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3.




