الخامس : الاعتماد على المواضع السبعة بإلقاء الثقل عليها ، على ما صرح به جماعة (1).
فلو اكتفى بمجرّد الإلصاق لم يجز ، لأنّه المأخوذ في معنى الوضع المأخوذ في معنى السجدة.
فإن ثبت ذلك أو الإجماع فهو ، وإلاّ فللنظر فيه مجال ، سيّما بملاحظة الأخبار المتضمّنة لمسّ الجبهة الأرض أو إلصاقها أو إصابتها إياها (2).
وأمّا صحيحة علي : « تجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » (3) ورواية ابن حمّاد وصحيحة علي المتقدّمتان (4) وإن صلحت للتأييد ولكن في دلالتها نظر من وجوه ، منها عدم صراحة الإمكان والاستمكان في المطلوب.
والأحوط مراعاته جدّا ، فلو سجد على مثل الصوف أو القطن أو الفراش الغليظ يعتمد عليه حتى تثبت الأعضاء.
السادس : الطمأنينة ، للإجماع المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا (5) ، والمرسل والحسنة المتقدّمتين في الركوع (6).
والظاهر أنّ المراد منها السكون والاستقرار ( لا مجرّد استقراره على هيئة الساجد ، فلو سجد محرّكا جبهته جارّا إيّاها على الأرض لم يطمئنّ ) (7).
ومن هذا يظهر عدم تماميّة الاستدلال على وجوب الطمأنينة بوجوب كون
__________________
(1) كالشهيد في الذكرى : 201 ، وصاحب الحدائق 8 : 279 ، وصاحب الذخيرة : 286.
(2) انظر : الوسائل 6 : 355 أبواب السجود ب 9.
(3) التهذيب 2 : 76 284 ، الاستبصار 1 : 323 1206 ، الوسائل 6 : 300 أبواب الركوع ب 4 ح 3.
(4) ما بين القوسين ليس في « ه ».
(5) في ص 276.
(6) كما في المعتبر 2 : 210 ، والمدارك 3 : 409 ، والمفاتيح 1 : 144.
(7) راجع ص 199.




