مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 445

ويضعّف بأنّ المعارض أيضا مخصوص بذلك ، لعدم وجوب الجرّ مع الوضع على ما ارتفع بقدر يجوز السجود عليه ، فيحصل التكافؤ.

مع أنّ المعارض مخصوص أيضا بصورة إمكان الجرّ بدون انفصال الجبهة ، والأوّل أعمّ منه ، بل الغالب في المكان المرتفع أنّه تنفصل الجبهة بالجرّ إلى الموضع المساوي عن الأرض ، فيتعارضان إمّا بالعموم من وجه فيرجع إلى القاعدة ، أو المطلق ، فيقدّم الخاصّ وهو أيضا مطابق للقاعدة.

وعن معارض الثاني بأنّه غير صريح في النهي عن الرفع بل غايته رجحان عدمه ، وهو لا ينافي جواز الرفع.

إلاّ أنّ دليل الرفع مخصوص بصورة عدم تمكّن الجبهة لا الوضع على ما لا يسجد عليه كما هو المطلوب ، وعدم الفصل غير معلوم.

فالقول بوجوب الجرّ مع الإمكان في الصورتين كما هو مختار المدارك والذخيرة (1) أقوى ممّا عليه الأكثر من التفصيل بين الموضعين بتجويز الرفع في الأوّل وإيجاب الجرّ في الثاني (2) ، مع أنّه أقرب إلى الاحتياط أيضا.

ج : لو وضع جبهته على ما لا يسجد عليه سهوا ولم يتفطّن حتى رفع رأسه فيجي‌ء حكمه في باب خلل الصلاة (3).

الرابع : الذكر فيه مطلقا ، أو التسبيح منه خاصّة ، على الخلاف المتقدّم في الركوع ، فإنّ السجود كالركوع في ذلك ، لاتّحاد الدليل ، إلاّ أنّه يبدّل لفظ العظيم بالأعلى استحبابا ، للمستفيضة من النصوص (4).

__________________

(1) المدارك 3 : 408 ، الذخيرة : 285.

(2) انظر : جامع المقاصد 2 : 299 و 300 ، روض الجنان : 276 ، الحدائق 8 : 287.

(3) قد مرّ حكم هذا الفرع في ص 271 فراجع.

(4) انظر : الوسائل 6 : 307 أبواب الركوع ب 7 ، 339 أبواب السجود ب 2.

الصفحة 270 من 445