مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 445

على ما لا يصحّ السجود عليه مع كونه مساويا للموقف أو مخالفا بالقدر المجزئ ، فمقتضى القاعدة فيهما وجوب جرّ الجبهة على الأرض حتى يوضع على الموضع المأمور به ، وعدم جواز الرفع إلاّ إذا كان الارتفاع كثيرا لا يصدق معه السجود لغة أو يشك صدق السجود معه ، إذ بالرفع يزيد في سجود الصلاة.

وكون السجود باطلا لا ينفع في تجويز الرفع ، إذ السجود واجب ، والوضع على الموضع الغير المرتفع أو ما يصحّ السجود عليه واجب آخر ، فعدم تحقّق أحدهما لا يجوّز زيادة الآخر.

ولا تتحقّق زيادة السجود بالجرّ ، لأنّ السجود هو الوضع المسبوق بالرفع ، فلا تلزم من الوضع على موضع بجرّة من موضع آخر زيادة سجود وإن تحقّق تجدّد وضع.

والفرق بين الوضع على المرتفع أو ما لا يصحّ السجود عليه بتجويز الرفع في الأوّل وعدمه في الثاني ، لعدم استلزام الأوّل للزيادة واستلزام الثاني لها.

باطل ، إلاّ إذا قلنا بانتفاء صدق السجود على الوضع على المرتفع مطلقا ، وهو تحكّم.

إلاّ أنّ هاهنا أخبارا دالّة على جواز الرفع في الموضعين.

فما يدلّ في الأوّل رواية ابن حمّاد : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ، فقال : « ارفع رأسك ثمَّ ضعه » (1).

وما يدلّ في الثاني التوقيع المرويّ في الاحتجاج والغيبة : عن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة ، فإذا سجد يغلط بالسجادة ويقع جبهته على مسح أو نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها؟ فوقّع 7 : « ما لم يستو جالسا فلا شي‌ء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » (2).

__________________

(1) التهذيب 2 : 302 1219 ، الاستبصار 1 : 330 1237 ، الوسائل 6 : 354 أبواب السجود ب 8 ح 4.

(2) الغيبة : 233 ، الاحتجاج : 484 ، الوسائل 6 : 354 أبواب السجود ب 8 ح 6.

الصفحة 268 من 445