مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 445

على التأخير ، ووجوب مقدّمة الواجب.

وأمّا الأخبار المتقدّمة ، المجوّزة للسجود على الكمّ وبعض الثوب ونحوهما مع العذر الشامل لما اختصّ بزمان أو مكان دون غيرهما.

فتعارض أخبار عدم جواز السجود إلاّ على الأرض أو ما ينبت منها (1) بعد تخصيصها بغير صورة عدم إمكانهما مطلقا بالإجماع وغيره بالعموم من وجه ، فيرجع إلى المرجّحات ، وهي مع أخبار عدم الجواز ، لمخالفتها العامّة.

المسألة الرابعة عشرة : لو سجد على ما لا يصحّ السجود عليه سهوا ولم يتفطّن حتّى رفع رأسه ، يمضي‌

ولا يعود إلى السجدة ولا يعيد الصلاة ، للأصل ، وانتفاء العود باستلزامه الزيادة المبطلة ، والإعادة بتصريح الصحيح بأنّه : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة » (2) فلم يبق إلاّ المضيّ.

ولا يرد أنّه أيضا ينتفي بوجوب السجود على ما يصحّ ، لأنّ الوجوب إنّما هو مع الاختيار ، ولا وجوب مع الغفلة ، فلا تشمله أدلّة وجوبه.

وبعبارة أخرى : دليل وجوبه إمّا الإجماع المنتفي في المقام أو نحو قوله : « لا يجوز السجود إلاّ على الأرض » ولا شكّ أنّ نفي الجواز إنّما هو مع التذكّر. وأمّا التوقيع فقد عرفت إجماله (3).

الثالث من واجبات السجود : الانحناء بقدر لم يكن موضع جبهته أرفع من موقفه بقدر معتدّ به ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ في المعتبر والتحرير (4).

بل بالأزيد عن اللبنة المقدّرة عند الأصحاب بأربع أصابع مضمومة تقريبا ،

__________________

(1) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1.

(2) الفقيه 1 : 225 991 ، التهذيب 2 : 152 597 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب 10 ح 5.

(3) كذا في النسخ ، ولكن سيأتي التوقيع ووجه إجماله في ص 276 و 277.

(4) المعتبر 2 : 207 ، التحرير 1 : 40.

الصفحة 264 من 445