وفي نسبته إلى الأخير نظر ، لأنّه صرّح فيه بأنّ السجود على النجس كالصلاة في الثوب النجس ، وقد نقل في حكم الثوب قولين من غير ترجيح ، ثمَّ قال بإمكان القول بعدم الإعادة مع الاجتهاد قبل الصلاة والإعادة بدونه إن لم يكن إحداث قول ثالث.
والثالث للمحقّق الثاني في حاشية الشرائع وحاشية الإرشاد ، والمسالك بل روض الجنان (1) ، وغيرهما (2).
والعجب من بعض المعاصرين أنّه قال بعدم العثور في المسألة على من حكمها بخصوصها بحكم (3).
وسيأتي تحقيقها في بحث الخلل.
المسألة الحادية عشرة : لو ألصق ترابا بجبهته ، أو وضع شيئا ممّا يسجد عليه تحت كور عمامته ، أو كانت قلنسوته من الثياب المجوّز عليه السجود ، أو إلى جبهته بطين فجفّ إذا كان له جرم ولو قليلا : فصريح الذكرى : صحّة السجود (3).
وعن الشيخ : المنع من السجود على ما هو حائل له ككور العمامة وطرف الرداء (4).
فإن أراد المنع عن المحمول من حيث هو محمول كما هو مقتضى التمثيل بطرف الرداء حتّى يشمل مثل قطعة من المدر يأخذها الإنسان بيده ويضعها عند السجود ويسجد عليهما ، فلا دليل على المنع.
__________________
البيان : 248 ، الذكرى : 219 و 17.
(1) المسالك 1 : 40 ، روض الجنان : 329.
(2) كالسبزواري في الذخيرة : 351.
(3) الرياض 1 : 211.
(4) الذكرى : 159.
(5) الخلاف 1 : 357.




