من غير تقييد ، عند التقيّة (1) ، لجواز كون التقيّة في ترك السجود عليهما ووضع شيء عليهما بل هو الظاهر ، فيكون مفهوم تلك الروايات دليلا آخر على الترتيب ، حيث يثبت البأس إذا لم تكن تقيّة في ذلك ، بالإطلاق ، فيشمل ما أمكن السجود على الثوب أو الكف.
المسألة الثامنة : ما مرّ من صحة السجود ببعض الأشياء دون بعض إنّما هو بالنسبة إلى مسجد الجبهة خاصّة ، وأمّا غيرها فيجوز وضعها على أيّ شيء كان ، بالإجماع المحقّق والمحكي في كلام جماعة ، له ، وللأصل الخالي عن المعارض حتى ما مرّ ، لأنّ معنى السجود إنّما هو وضع الجبهة.
ولبعض الأخبار ، كصحيحة حمران : « كان أبي يصلّي على الخمرة ، يجعلها على الطنفسة ، ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد » (2).
والمستفاد منها وضع سائر مساجده 7 على الطنفسة.
ورواية أبي حمزة : « لا بأس أن تسجد وبين كفّيك وبين الأرض ثوبك » (3).
وفي الرضوي المنجبر : « ولا بأس بالقيام ووضع الكفّين والركبتين والإبهامين على غير الأرض » (4).
المسألة التاسعة : السجود على الأرض أفضل من غيرها مما يصحّ السجود عليه ، بلا خلاف كما قيل (5) ، له ، ولكونه أبلغ في التذلّل ، ولجملة من الأخبار ،
__________________
(1) راجع ص 263.
(2) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 11 ، التهذيب 2 : 305 1234 ، الاستبصار 1 : 335 1259 ، الوسائل 5 : 347 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 2.
(3) التهذيب 2 : 309 1254 ، الوسائل 5 : 353 أبواب ما يسجد عليه ب 5 ح 2.
(4) فقه الرضا (ع) : 114 ، مستدرك الوسائل 4 : 8 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ذيل حديث 1.
(5) الحدائق 7 : 259.




