مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 445

وأرجع إليه إطلاق كلام علمائنا ، لأنّه ليس بأرض ولا نباتها ، وعلى هذا فيجب استثناء المأخوذ من الصوف أيضا.

وفيه : أنّ هذا إنّما يصحّ ، إذا جوّزنا السجود على النورة ، وقلنا بصدق النبات على القرطاس المتّخذ من النبات ، فإنّه يكون التعارض حينئذ بين العمومات المانعة عن السجود على غير الأرض ونباتها (1) وبين الصحيحة بالعموم من وجه ، فيرجع في محل التعارض وهو القرطاس المتّخذ من غير النبات إلى المرجّح ، ولا شكّ أنّه مع المانع لمخالفته للعامّة.

وأمّا إذا قلنا بعدم جواز السجود على النورة فتكون الصحيحة أخصّ مطلقا من العمومات ، فتخصّ بها ، وكذا إذا قلنا بعدم صدق النبات أو ما أنبتته الأرض على القرطاس مطلقا ، كما هو كذلك ، وصرّح به جماعة (2) ، ولا يفيد كون أصله نباتا ، ألا ترى أنّه يقال لزيد إنّه ممّا أولدته زينب ، وإن كان ميّتا ، وكذا أجزائه ، بخلاف ما إذا استحيل إلى شي‌ء آخر كالرميم والتراب.

واستدلّ بعض مشايخنا المحقّقين لهذا القول بعد تقويته بندرة المأخوذ من الإبريسم ، والإطلاق ينصرف الى الغالب (3).

ويضعّف بأنّ المجوّز عام لا مطلق ، مع أنّ الندرة الموجبة لانصراف اللفظ عنها ممنوعة جدّا.

وللدروس ، فلم يجوّز السجود بالقرطاس المأخوذ من القطن والكتان أيضا (4).

ووجهه ظاهر ، وضعفه أظهر ، لعدم صدق الاسمين حينئذ ولا الملبوس.

ثمَّ إنّ مقتضى الصحيحة الأخيرة كراهة السجود على القرطاس المكتوب. وهو كذلك ، لها. وبه صرّح الأصحاب.

__________________

(1) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1.

(2) منهم المحقق في المعتبر 1 : 375 ، وصاحب الحدائق 7 : 248.

(3) شرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ).

(4) الدروس 1 : 157.

الصفحة 254 من 445