مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 445

الصدر الأوّل ، فقد حكي أنّه كان يؤكل غير منخول وأوّل من نخلة معاوية (1) ، على أنّ الطعام المنهيّ عن السجود عليه في الحسنة (2) شامل للحنطة والشعير قبل الطحن لغة وعرفا وشرعا ، بل في المرويّ عن الخصال المنجبر ضعفه لو كان بالشهرة العظيمة تصريح بالمنع عن السجود على الحنطة والشعير (3).

وللمحكي عنه في النهاية ، فجوّز على القطن والكتّان قبل الغزل والنسج ، وتوقّف بعد الغزل (4). وضعفه ظاهر ممّا مرّ.

وأمّا المرويّ عن تحف العقول : « كلّ شي‌ء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود ، إلاّ ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، وأمّا إذا صار مغزولا فلا تجوز الصلاة عليه إلاّ في حال الضرورة » (5).

فلا يصلح للاستناد ، لضعفه الخالي عن الجابر.

المسألة الخامسة : لا يجوز السجود على الوحل ، لأنّه ليس بأرض ولا ما أنبتته ، ولعدم تمكّن الجبهة عليه ، ويؤيّده بعض الأخبار (6).

فإن لم يقدر إلاّ عليه ، فإن تمكّن من غمس الجبهة فيه بحيث يصل إلى الأرض ويتمكّن عليها بلا مشقّة وضرر وجب.

وإلاّ فإن تمكّن من الجلوس ووضع الجبهة على الوحل بحيث يصدق السجدة بلا ضرر ومشقّة وجب ، لعمومات السجود ، وعدم توقّف صدقه على تمكّن الجبهة.

وإلاّ فيركع ثمَّ يسجد إيماء كما هو قائم ، لموثقة الساباطي : عن الرجل‌

__________________

(1) كما في الحدائق 7 : 257.

(2) راجع ص 253.

(3) راجع ص 253.

(4) نهاية الإحكام 1 : 362.

(5) تحف العقول : 252 ، الوسائل 5 : 346 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 11.

(6) انظر : الوسائل 5 : 141 أبواب مكان المصلي ب 15.

الصفحة 251 من 445