مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 445

ولو شاع أكل شي‌ء أو لبسه في عصر ثمَّ ترك وهجر في عصر آخر حتى زالت العادة ، أو لم يعتد أكله أو لبسه ثمَّ شاع واعتيد ، فالحكم للسابق ، للاستصحاب. وتحتمل متابعة التسمية ، فلكلّ زمان حكمه.

ولو كان لشي‌ء حالتان شاع أكله في إحداهما ولم يؤكل في الأخرى أو ندر ، كقشر اللوز وورق الكرم ، اختصّ المنع بحالة الأكل. ونحوه التين ، فإنّه في بدء ظهوره لا يؤكل فيجوز السجود عليه ، ولا يجوز إذا نضج.

ولو كان لشي‌ء أجزاء مأكولة أو ملبوسة وغيرهما كان لكلّ منهما حكمه ، فيصحّ السجود على قشر الجوز والرمّان والبطّيخ ، ونواة التمر والمشمش ، وقشر القطن وحبّه ، ولا يجوز على لبّها ، وكذا يجوز السجود على قشر بذر القرع والبطّيخ ونحوهما.

ولو كان شي‌ء ممّا يؤكل تبعا لآخر ولا يؤكل منفردا ، جاز السجود حال الانفراد ، كنواة العنب والرمّان وقشر الحنطة والشعير والقشر الرقيق على البصل ونحوها.

ولا يشترط في المأكول والملبوس فعلية الانتفاع بهما ، بل يكفي كونهما كذلك ولو بعد علاج فيه أو عمل ، للصدق العرفي. فإنّ مثل اللوز المرّ والحنطة والشعير والقطن والكتّان يصدق عليه المأكول والملبوس عادة مع توقّف الأوّل على جعله حلوا ، والثانيين على الطحن والعجن والطبخ ، والأخيرين على الغزل والنسج والخياطة وغيرها.

خلافا للمحكي عن الفاضل في جملة من كتبه ، فجوّز على الحنطة والشعير قبل الطحن ، لكونهما غير مأكولين عادة ، ولكون القشر في الشعير حائلا بين المأكول والجبهة (1).

والمناقشة فيهما بعد ما عرفت من صدق كونهما مأكولين عادة واضحة ، مع أنّ الحنطة تشوى وتؤكل قبل الطحن أيضا شائعا ، وكان كذلك قشر الشعير في‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 92 ، المنتهى 1 : 251 ، التحرير 1 : 34.

الصفحة 250 من 445