النباتيّة.
ولا على الحاصل من النبات ممّا لم يتعلّق به نفس نباتيّ ولا نموّ له ، كالصمغ ، ومياه النباتات إذا عصر وانجمد ، لأنّه ليس نباتا.
وقال بعض مشايخنا المحققين بجواز السجود على ماء البقّم إذا كتب به ، لأنّه من نبات الأرض (1). وهو ضعيف جدّا.
المسألة الرابعة : يستثنى من النبات ما يؤكل ويلبس ، فلا يجوز السجود عليهما إجماعا من غير السيّد في بعض رسائله الغير القادح خلافه في ثياب القطن والكتان (2) ، وللنصوص المتقدّمة جملة منها.
ومنها حسنة زرارة : أسجد على الزّفت؟ قال : « لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش » (3).
والمرويّان في العلل والخصال ، الأوّل : « السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلاّ ما أكل أو لبس » إلى أن قال : « لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء الدنيا » (4).
والثاني : « لا يسجد الرجل على كدس حنطة ولا شعير ولا لون ممّا يؤكل » (5).
وفي الأخير أيضا : « لا يسجد إلاّ على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلاّ
__________________
(1) شرح المفاتيح ( المخطوط ). والبقّم : خشب شجره عظام وورقه كورق اللوز وساقه أحمر يصبغ بطبيخه القاموس المحيط 4 : 82.
(2) انظر : الموصليات الثانية ( رسائل السيّد المرتضى 1 ) : 174.
(3) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 27 ح 2 ، التهذيب 2 : 303 1226 ، الاستبصار 1 : 331 1242 ، الوسائل 5 : 346 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 1.
(4) العلل : 341 1 ، الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 1.
(5) الخصال : 628 ، الوسائل 5 : 344 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 4.




